محمد بن جرير الطبري
87
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
عباس ، قال : النقير الذي في ظهر النواة . حدثني جعفر بن محمد الكوفي المروزي ، قال : ثنا عبيد الله ، عن إسرائيل ، عن خصيف عن عكرمة عن ابن عباس ، قال : النقير : وسط النواة . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس : فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً النقير : نقير النواة : وسطها . حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قوله : أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً يقول : لو كان لهم نصيب من الملك إذا لم يؤتوا محمدا نقيرا ، والنقير : النكتة التي في وسط النواة . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : ثني طلحة بن عمرو أنه سمع عطاء بن أبي رباح ، يقول : النقير : الذي في ظهر النواة . حدثني يحيى بن أبي طالب ، قال : أخبرنا يزيد ، قال : أخبرنا جويبر ، عن الضحاك ، قال : النقير : النقرة التي تكون في ظهر النواة . حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا حصين ، عن أبي مالك ، قال : النقير : الذي في ظهر النواة . وقال آخرون : النقير : الحبة التي تكون في وسط النواة . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله : نَقِيراً قال : النقير : حبة النواة التي في وسطها . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً قال : النقير : حبة النواة التي في وسطها . حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا يحيى بن سعيد ، قال : ثنا سفيان بن سعيد ، عن منصور ، عن مجاهد قال : النقير في النوى . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، قال : قال ابن جريج : أخبرني عبد الله بن كثير أنه سمع مجاهد ا يقول : النقير : نقير النواة الذي في وسطها . حدثنا ع الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك بن مزاحم يقول : النقير : نقير النواة الذي يكون في وسط النواة . وقال آخرون : معنى ذلك : نقر الرجل الشيء بطرف أصابعه . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن يزيد بن درهم أبي العلاء ، قال : سمعت أبا العالية ، ووضع ابن عباس طرف الإبهام على ظهر السبابة ثم رفعهما وقال : هذا النقير . وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال : إن الله وصف هؤلاء الفرقة من أهل الكتاب بالبخل باليسير من الشيء الذي لا خطر له ، ولو كانوا ملوكا وأهل قدرة على الأشياء الجليلة الأقدار . فإذ كان ذلك كذلك ، فالذي هو أولى بمعنى النقير أن يكون أصغر ما يكون من النقر ، وإذا كان ذلك أولى به ، فالنقرة التي في ظهر النواة من صغار النقر ، وقد يدخل في ذلك كل ما شاكلها من النقر . ورفع قوله : لا يُؤْتُونَ النَّاسَ ولم ينصب ب " إذا " ، ومن حكمها أن تنصب الأفعال المستقبلة إذا ابتدئ الكلام بها ؛ لأن معها فاء ، ومن حكمها إذا دخل فيها بعض حروف العطف أن توجه إلى الابتداء بها مرة وإلى النقل عنها إلى غيرها أخرى ، وهذا الموضع مما أريد بالفاء فيه النقل عن إذا إلى ما بعدها ، وأن يكون معنى الكلام : أم لهم نصيب فلا يؤتون الناس نقيرا إذا . القول في تأويل قوله تعالى : أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ يعني بقوله جل ثناؤه : أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ أم يحسد هؤلاء الذين أوتوا نصيبا من الكتاب من اليهود . كما : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله : أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ قال : اليهود . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة مثله . وأما قوله : النَّاسَ فإن أهل التأويل اختلفوا فيمن عنى الله به ، فقال بعضهم : عنى الله بذلك محمدا صلى الله عليه وسلم خاصة . ذكر من قال ذلك : حدثني المثنى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، قال : أخبرنا هشيم ، عن خالد ، عن عكرمة في قوله : أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ قال : الناس في هذا الموضع : النبي صلى الله عليه وسلم خاصة . حدثني محمد بن الحسين ، قال :